مرتضى الزبيدي

666

تاج العروس

والكَلاكِل : الجماعاتُ كالكَراكِر ، قال العَجّاج : * حتى يَحُلُّونَ الرُّبا الكَلاكِلا ( 1 ) * وابنُ عَبْدِ يا ليلَ بنِ عَبْدِ كُلالٍ ، كغُرابٍ هو الذي عَرَضَ النبيُّ صلّى الله تعالى ( 2 ) عليه وسلَّم نَفْسَه عليه ، فلم يُجبْه إلى ما أرادَ ، كما في العُباب ، وإلى عَبْدِ كُلالٍ هذا نُسِبَ أَسْعَدُ بنُ محمدٍ الكُلالِيُّ صاحبُ اليمنِ قَبْلَ الثلاثمائةِ ، ذَكَرَه الهَمْدانيُّ في الأنْسابِ ، وكذلك أبو الأَغَرِّ الكُلالِيُّ . * ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه : الكِلال ، بالكَسْر : جَمْعُ كالٍّ ، وهو المُعْيِي ، كجائعٍ وجِياعٍ ، أو جَمْعُ كَليلٍ ، كشَديدٍ وشِدادٍ ، وبهما فُسِّرَ قولُ الأسْوَدِ بن يَعْفُرَ : بأَظْفارٍ له حُجْنٍ طِوالٍ * وَأَنْيابٍ له كانتْ كِلالا ( 3 ) قال الجَوْهَرِيّ : وناسٌ يجعلونَ كَلاّءَ البَصرةِ اسماً من كَلَّ على فَعْلاء ، ولا يَصْرِفونَه ، والمعنى أنّه مَوْضِعٌ تكِلُّ فيه الرِّيحُ عن عمَلِها في غَيْرِ هذا الموضعِ ، قال رُؤبةُ : مُشْتَبِهِ الأعلامِ لَمّاعِ الخَفَقْ * يَكِلُّ وَفْدُ الريحِ من حَيْثُ انْخَرَقْ وأصبحَ فلانٌ مُكِلاًّ : إذا صارَ ذَوُو قَرابَتِه كَلاًّ عليه ، أي عِيالاً ، وأصبحتُ مُكِلاًّ : أي ذا قَراباتٍ وهم عليَّ عِيالٌ . وكُلَّ الرجلُ ، بالضَّمّ : إذا تَعِبَ ، وأيضاً : إذا توَكَّلَ ، عن ابْن الأَعْرابِيّ . ورأسُ الكَلِّ ، بالفَتْح : رئيسُ اليهودِ ، نَقَلَه ابنُ بَرِّي عن ابنِ خالَوَيْه . وكَلَّلَ فلانٌ فلاناً : لم يُطِعه ، قال النابغةُ : بَكَرَتْ تَلومُ وَأَمْسِ ما كَلَّلْتُها * ولقدْ ضَلَلْتُ بذاكَ أيَّ ضَلالِ ( 4 ) وكَلَلْتُه بالحِجارة : أي عَلَوْتُه بها ، وكذلك كَلَّه فهو مَكْلُولٌ . ونُهِيَ عن تَكْلِيلِ القُبور : أي رَفْعِها تُبنى مِثلَ الكِلَلِ ، وهي الصَّوامِعُ والقِبابُ التي تُبنى على القُبور . وقيل : هو ضَرْبُ الكِلَّةِ عليها ، وهي سِتْرٌ مُرَبَّعٌ يُضرَبُ على القبور . وقد يُجمعُ الإكْليلُ على أَكِلَّةٍ ، وأنشدَ ابنُ جِنِّي : قد دَنا الفِصْحُ فالوَلائِدُ يَنْظِمْ * نَ سِراعاً أَكِلَّةَ المَرْجانِ ( 5 ) لمّا حُذِفَتْ الهمزةُ وبَقِيَت الكافُ ساكنةً فُتِحَتْ فصارتْ إلى كَليلٍ ، كدَليلٍ ، فجُمِعَ على أَكِلَّةٍ ، كأَدِلَّةٍ . وغَمامٌ مُكَلَّلٌ : مَحْفُوفٌ بقِطعٍ منَ السَّحابِ ، كأنّه مُكَلَّلٌ بهنَّ ، وقيل : مُلَمَّعٌ بالبرق . ويقال : ذِئبٌ مُكِلٌّ : قد وَضَعَ كَلَّه على الناس . وذئبٌ كَليلٌ : لا يَعْدُو على أحدٍ . وانْطلقَ مُكَلَّلاً : ذَهَبَ لا يُبالي بما وراءَه . وَجَفْنَةٌ مُكَلَّلَةٌ بالسَّويق ( 6 ) ، وجِفانٌ مُكَلّلاتٌ ، وهو مَجاز . وأبو الأَصْبَغِ شَبيبُ بنُ حَفْصِ بن إسماعيلَ بنِ كَلالَةَ الكَلالِيُّ ، بالفَتْح المِصريُّ ، وحدَّثَ عنه محمد بن موسى بن النُّعمانِ ، مات سنة 260 ضَبَطَه الحافظُ . وقال ابنُ بَرِّي : كَلاَّ : حَرْفُ رَدْعٍ وَزَجْرٍ ، وقد تأتي بمعنى لا كقَولِ الجَعْديِّ : فقُلنا لهم خَلُّوا النساءَ لأهلِها * فقالوا لنا : كَلاّ ، فقُلنا لهم : بَلى ( 7 ) فكَلاَّ هنا بمعنى لا بدليلِ قولِه : فقُلنا لهم : بلى ، وبلى لا تأتي إلاّ بعدَ نَفيٍ ، ومِثلُه قَوْلُه أيضاً : قُرَيْشٌ جِهازُ الناسِ حَيّاً ومَيِّتاً * فَمَنْ قالَ : كَلاَّ ، فالمُكَذِّبُ أَكْذَبُ ( 8 )

--> ( 1 ) ليس للعجاج ، وهو في أراجيز رؤبة ص 122 ، وفي اللسان والتهذيب نسب للعجاج . ( 2 ) لفظة " تعالى " ليست في القاموس . ( 3 ) اللسان . ( 4 ) اللسان التهذيب ، للنابغة الجعدي . ( 5 ) اللسان وبحاشيته : البيت لحسان بن ثابت من قصيدة في مدح الغاسنة ، والبيت في ديوان حسان ط بيروت ص 253 . ( 6 ) الأساس : بالسديف . ( 7 ) اللسان . ( 8 ) اللسان .